اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
251
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
لما ينتهك من حرمتك ، ولشرّ ما تكافى به في ذريتك وعترتك ، ولا يبقي شيء من ذلك إلا استأذن اللّه عز وجل في نصرة أهلك المستضعفين المظلومين ، الذين هم حجة اللّه على خلقه بعدك . فيوحي اللّه إلى السماوات والأرض والجبال والبحار ومن فيهنّ : إني أنا اللّه الملك القادر ، الذي لا يفوته هارب ولا يعجزه ممتنع ، وأنا أقدر فيه على الانتصار والانتقام ، وعزّتي وجلالي لأعذّبنّ من وتر رسولي وصفيّي وانتهك حرمته وقتل عترته ونبذ عهده وظلم أهله ، عذابا لا أعذّبه أحدا من العالمين . فعند ذلك يضجّ كل شيء في السماوات والأرضين بلعن من ظلم عترتك واستحلّ حرمتك . فإذا برزت تلك العصابة إلى مضاجعها ، تولّى اللّه جلّ وعزّ قبض أرواحها بيده . وهبط إلى الأرض ملائكة من السماء السابعة معهم آنية من الياقوت والزمرّد ، مملوءة من ماء الحياة وحلل من حلل الجنة وطيب من طيب الجنة ، فغسّلوا جثثهم بذلك الماء وألبسوها الحلل وحنّطوها بذلك الطيب وصلّى الملائكة صفّا صفّا عليهم . ثم يبعث اللّه قوما من أمتك لا يعرفهم الكفّار ، لم يشركوا في تلك الدماء بقول ولا فعل ولا نيّة . فيوارون أجسامهم ويقيمون رسما لقبر سيد الشهداء صلّى اللّه عليه وآله بتلك البطحاء ؛ يكون علما لأهل الحق ، وسببا للمؤمنين إلى الفوز ، وتحفّه ملائكة من كل سماء مائة ألف ملك في كل يوم وليلة ، ويصلّون عليه ويسبّحون اللّه عنده ويستغفرون اللّه لزوّاره ويكتبون أسماء من يأتيه زائرا من أمتك متقرّبا إلى اللّه وإليك بذلك وأسماء آبائهم وعشائرهم وبلدانهم ، ويسمّون في وجوههم بميسم نور عرش اللّه : هذا زائر قبر سيد الشهداء وابن خير الأنبياء . فإذا كان يوم القيامة ، سطح في وجوههم من أثر ذلك الميسم نور يغشي منه الأبصار ، يدلّ عليهم ويعرفون به الحديث . المصادر : 1 . بحار الأنوار : ج 45 ص 180 ح 30 ، عن كامل الزيارات .